الجاحظ

302

البخلاء

ورملة كانت روجة لفريقكم وأخت فريق ، وهي مخزية الذكر « 1 » أبا أرب كيف القرابة بينكم وإخوانكم من لحم أكفالها عجر « 2 » وقال : عدمت نساء بعد رملة فائد بني فقعس تأتيكم بأمان وباتت عروسا ثم أصبح لحمها جلا في قدور بينكم وجفان « 3 » وقال البراء بن ربعي ، أخو مضرّس بن ربعي ، يعيّر صلتا ، وهو أخوه ، فقال : يا صلت إنّ محلّ بيتك منتن فارحل فان العود غير صليب وإذا دعاك إلى المعاقل « 4 » فائد فاذكر مكان صدارها المسلوب والآن فادع أبا رجال إنها شنعاء لا حقة بأمّ حبيب وأبو رجال هذا عمها . وقال في ذلك معروف الدبيري : إذا ما ضفت ليلا فقعسيا فلا تطعم له أبدا طعاما فإنّ اللحم إنسان فدعه وخير الزاد ما منع الحراما وعيرت كلب والقين بن جسر بأكل الخصي . وذلك بسبب النساء ، وذلك أن واحدا منهم لما أطعم خصييه بسبب العبث بامرأة ، سار مع من ركبوا ذلك منه فيهم مثل هذه السيرة ، فقال بعض من ركب ذلك : أبلغ لديك بني كلب وإخوتهم كلبا فلا تجترّوا بعدي على أحد هذي الخصي فكلوها من نفوسكم كما أكلتم خصاكم في بني أسد

--> « 1 » مخزية الذكر : اي ان ذكرها يجلب الذل والعار . « 2 » العجر : الغليظ . « 3 » جلا : مزفوفا ، اي زفّت إلى زوجها . « 4 » المعاقل : جمع معقلة وهي الديّة لقد سبق شرحها . والصدار : ثوب يغشي الصدر .